السيد محسن الأمين
108
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
دولته هذه اوهامي في توجيه الأمر أو الأمرين ولا علم عندي في وجه الأمرين غير ذلك وان كنت قد أحطت بما في كتب الشهادتين . ( ونقول ) عبارته هذه الممجوجة في الاسماع والقلوب بقوله فيها لن يجد وجها لها نفس واجد ، وقوله إلا توجيهات صوفية للثانية الذي أوجب استثنائه هذا فيها خللا في نظم الكلام وغير ذلك فيه ان الثانية لا تحتاج إلى أن يختلق لها مختلق وجها سياسيا مهما أطال هذا الرجل وكرر هذه الترهات فليس وجهها إلا ما اعلن به فأعلنها على رؤوس الملأ بقوله : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل لست من خندف ان لم انتقم * من بني احمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل وكما قلت : ثارات بدر أدركت في كربلاء * لبني أمية من بني الزهراء وقد ساقته أوهامه في توجيه الأمر أو الأمرين مع احاطته بما في كتب الشهادتين إلى أن هذه الفتنة جاءت من عفاريت اليهود وشياطين الفرس . وينبغي لسامع هذا الكلام ان يقهقه وان كان ثاكلا ولسامعته ان تضحك وان كانت ثكلى . فتنة قتل الخليفة الثالث وفتنة قتل السبط الشهيد جاءتا من عفاريت اليهود وشياطين الفرس ( اما الأولى ) فيقول المقريزي في خططه أثارها عبد اللّه بن سبأ اليهودي ومشى خلفه موسى جار اللّه وأثارها الفرس الذين دخلوا في الإسلام واظهروا التشيع للانتقام من الاسلام كلمة قالها شخص وتبعه من بعده لأنها وافقت هواهم ولكنا لا ندري متى اظهر الفرس التشيع انتقاما من الاسلام وجميع بلاد الفرس في الدولة الإسلامية من أولها أهلها سنيون إلا ما ندر وجميع اجلاء علمائهم ومحدثيهم هم سنيون الا ما شذ . كالبخاري وابن ماجة القزويني وأبو زرعة الرازي والكياالهراسي والنسائي وغيرهم